حملة غير عاديّة للانتخابات الرئاسيّة في بوليفيا

الإثنين, 07 أيلول/سبتمبر 2020 15:34

06/09/2020

في أوج وباء، تشهد بوليفيا حملة غير عادية لانتخابات رئاسية، بلا تجمعات وبمقترحات في حدها الأدنى، لكن باتهامات لا نهاية لها بين الحكومة الانتقالية والرئيس اليساري السابق إيفو موراليس مع أنه غير مرشح.

 

وقبل شهر ونيف من الانتخابات التي تجرى في 18 تشرين الأول، توجه حكومة الرئيسة الانتقالية جانين أنييز انتقادات حادة لرئيس الدولة السابق الذي فر من البلاد بعد اقتراع خلافي في نهاية 2019 لولاية رئاسية رابعة.

 

وتستهدف السلطات منذ أسابيع الرئيس السابق بلا توقف، من شكوى قضائية في علاقات مفترضة مع قاصر إلى اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية بجرائم ضد الإنسانية حواجز نصبها مؤيدو

ه في أوج وباء كوفيد-19ومن منفاه في الأرجنتين دان رئيس بوليفيا من 2006 إلى 2019 ما اعتبره "حملة لتشويه سمعته" بينما وصف حزبه "الحركة باتجاه الاشتراكية" ذلك مناورات "غاياتها انتخابية".


ولم يتأخر الرد. فقد اتهم الرئيس السابق الحكومة بأنها دفعت "ملايين الدولارات من الأموال العامة" لشركة أميركية من أجل الترويج في واشنطن ضده و"نشر أنباء خاطئة وأكاذيب".

 

وبلغ عدد الإصابات بكورونا 120 ألفا في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة. اما عدد الوفيات فبلغ أكثر من خمسة آلاف.

 

وقال استاذ العلوم السياسية كارلوس كورديرو لوكالة فرانس برس إن "هذه الحرب القذرة تشكل جزءا من استراتيجية الأحزاب، بحسب موقعها في استطلاعات الرأي". وأضاف "صحيح أن الشخصية التي التزمت بها بالكامل هي الرئيسة أنييز".

 

وستنهي الانتخابات العامة المقررة في تشرين الأول، وتم تأجيلها ثلاث مرات بسبب الوباء، بحكم الأمر الواقع الحكومة الموقتة التي تقودها السناتورة اليمينية السابقة التي تحكم منذ استقالة موراليس في تشرين الثاني 2019 بعدما تخلت عنه الشرطة والجيش في مواجهة غضب الشارع.

 

 

- معارضة مشتتة -

بما أنهم يعتقدون أن تأجيل الانتخابات لثلاث مرات لا يهدف سوى إلى إضعاف مرشحهم لويس آرسي وإبقاء الحكومة الموقتة، أغلق أنصار إيفو موراليس الطرق لمدة عشرة أيام في آب في أوج انتشار الوباء.

 

وتفيد استطلاعات الرأي الأخيرة أن آرسي المدعوم من موراليس ومرشح يمين الوسط كارلوس ميسا سيتعادلان في الدورة الأولى من الانتخابات بحصول كل منهما على 23 بالمئة من ألأصوات، متقدمين بفارق كبيرا على أنييز (12 بالمئة).

 

لكن الوباء غيّر أيضا طريقة القيام بالحملة. فلا تجمعات عامة ولا مهرجانات ولا تظاهرات كما كان يحدث من قبل. وبات إقناع الناخبين يمر عبر شبكات التواصل الاجتماعي في بلد لا تزال فيه تغطية شبكة الإنترنت ضعيفة.

 

وقال الخبير السياسي كارلوس بورث إنه حتى إذا تم تخفيف القيود المفروضة لمكافحة كوفيد-19، فإن "العملية الانتخابية بأكملها تأثرت بالوباء".

 

وفي بوليفيا كان احتلال الناشطين للشوارع حتى الآن وسيلة لإظهار القوة السياسية. وبقدر ما يتمكن من حشد مؤيدين في الشارع بقدر ما يقترب المرشح من القصر الرئاسي.

 

أما اليوم فيجد المرشحون أنفسهم مضطرين للاكتفاء بإرسال بيانات أو عقد مؤتمرات صحافية عبر الانترنت أو نشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وقال بورث إن "مستوى المقترحات سينخفض. وفي الواقع، انخفض بالفعل"، مشيرا إلى أن البرامج الانتخابية تقتصر على عموميات.

 

وأشار إلى أن التصويت المناهض لإيفو موراليس تشتت مع أن اتحاد المعارضة سهّل استقالة رئيس الدولة السابق. وقال "من الواضح أن القوى (المناهضة لإيفو) في طريقها إلى التشرذم".

 

إلى جانب جانين أنييز وكارلوس ميسا، سينافس مرشحون يمينيون آخرون لويس آرسي، بينهم الزعيم الإقليمي لويس فرناندو كاماتشو والرئيس السابق خورخي كويروغا والقس الإنجيلي من أصل كوري تشي هيونغ تشونغ.

 

وهؤلاء المرشحون لا يترددون في تبادل الاتهامات. فأنييز ترى أن ميسا بلا شخصية في حين يتهمها هو باستخدام المال العام للقيام بحملتها.


المصدر
https://www.annahar.com/

 

قراءة 61 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
موسومة تحت