
صوتت الجمعية الوطنية الفنزويلية على إصلاح لقانون مصادر المحروقات يفتح قطاع النفط أمام الشركات الخاصة ويخفض الضرائب لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وذلك بعد تدخل عسكري أمريكي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وسمح القانون الجديد بعقود أكثر ربحية للشركات، تزامنا مع قرار واشنطن تعليق جزء من عقوباتها على النفط الفنزويلي لتسهيل المبادلات التجارية.
ويأتي هذا التعديل، الذي يمهد الطريق أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، بعد أقل من شهر على التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا الذي انتهى باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير.
وقالت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز إن قانون النفط الجديد يشكل "قفزة تاريخية".
وجاء في تصريح لها بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ضغط على كراكاس لفتح حقولها النفطية أمام المستثمرين الأمريكيين، "إننا نتخذ خطوات مهمة".
أما خورخيه رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق الرئيسة بالوكالة، فأعلن أن "إصلاح قانون المحروقات أقر بالإجماع في خطوة تاريخية لمستقبلنا ولبناتنا وأبنائنا".
وأضاف: "أشيد بالعاملين في القطاع النفطي الذين سينفذون العناصر الأكثر أهمية من هذا الإصلاح... علينا أن نبني معا، بغض النظر عن مفهومنا لازدهار جمهوريتنا".
وكانت أنشطة استغلال القطاع النفطي في السابق محصورة بالشركات الحكومية أو الشركات المختلطة التي تمتلك الدولة غالبية حصصها، كما أن حكومة هوغو تشافيز قيدت في 2006 مشاركة القطاع الخاص بفرض مزيد من الضوابط.
وبموجب النسخة الجديدة من القانون، يسمح بإبرام عقود تمكن الشركات الخاصة من تولي عمليات الاستغلال والتوزيع والتسويق من دون شراكة مع الدولة، بما يفترض أن يعزز أنشطة الإنتاج.
وسيستعاض عن الضرائب المتعددة بمساهمة قصوى موحدة نسبتها 15%، إلى جانب إتاوات تبلغ 30% من إجمالي العائدات.
وتنتج فنزويلا، التي كانت تلقب في السابق بـ"فنزويلا السعودية" عندما كانت لاعبا بارزا في السوق النفطية العالمية وتمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، نحو 1.2 مليون برميل يوميا، بحسب الأرقام الرسمية.
غير أن الفساد وسوء الإدارة تسببا بتراجع الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل يوميا في ذروته مطلع الألفية إلى نحو 350 ألف برميل في عام 2020.
وما يزال النفط الفنزويلي خاضعا لحظر أمريكي فرض عام 2019 خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.
مع ذلك، أعلنت الحكومة الأمريكية الخميس تعليق عقوبات مفروضة على قطاع النفط في فنزويلا لتيسير المبادلات التجارية.
وأفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأن العمليات التي تجريها شركة النفط الوطنية "Petroleos de Venezuela" والمجموعات التي تمتلك 50% من أسهمها باتت "مسموحة".
كما نصت الإجراءات الجديدة على شروط تهدف إلى منع نقل النفط الفنزويلي إلى روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.
30/01/2026
https://www.france24.com/